شات المناهرى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


شات المناهرى
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 الرّوح القدس" ..........

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة





تاريخ التسجيل : 31/12/1969

الرّوح القدس" .......... Empty
مُساهمةموضوع: الرّوح القدس" ..........   الرّوح القدس" .......... I_icon_minitimeالإثنين أبريل 11, 2011 10:19 pm

" الرّوح القدس"

مقـدّمــة:
قبل أن يذهب الرّبّ يسوع إلى الصّليب تكلّم مع تلاميذه الذين كان مزمعاً أن يتركهم، وكان يعرف أنّهم لن يستطيعوا أن يكمّلوا المسيرة بدونه، لذلك وعدهم بمعزّي (أو مدافع أو مساند أو محامي) آخر… وهذا المعزّي الآخر هو الرّوح القدس (يوحنا 14: 16) ووعد تلاميذه أيضاً أنّه لن يتركهم يتامى (يوحنا 14: 18) وأنّه سوف يأتي إليهم. كما أنّه وعدهم أنّ "المعزّي الرّوح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كلّ شيء ويذكّركم بكلّ ما قلته لكم." (يوحنا 14: 26). الرّوح القدس هذا هو "روح الحقّ الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنّه لا يراه ولا يعرفه. وأمّا أنتم (أي التّلاميذ) فتعرفونه لأنّه ماكثٌ معكم ويكون فيكم." (يوحنا 14: 17). وأنّه (أي الرّوح القدس) "سيعلّمكم كلّ شيء ويذكّركم بكلّ ما قلته لكم." (يوحنا 14: 26).
كلّ هذا يثبِّت أنّ الرّبّ يسوع لم يأتِ لمجرّد إعطائنا تعاليم ووصايا سماويّة ثمّ يتركنا لكي نتدبّر أمرنا محاولين فهمها مجاهدين في تطبيقها، لكنّه يمكث معنا وفينا بالرّوح القدس ليساعدنا على فهم تلك الوصايا معطياً كلّ المؤمنين به قوّة لطاعته.
ولكن مَن هو الرّوح القدس؟ يقول عنه قانون الإيمان النيقوي (عام 325) والقسطنطيني (عام 381) نؤمن … بالرّوح القدس، الرّبّ المحيي المنبثق من الآب والذي هو مع الآب والابن مسجود له ومُمَجَّد، النّاطق بالأنبياء…
لننظر معاً في شخص الرّوح القدس، الرّبّ المحيي…

I عقيدة الثّالوث

إن العقل يؤكّد لنا وحدانيّة الله. أمّا عقيدة الثّالوث فتأتي بالإعلان المباشر من الله. وبالرّغم من أنّ كلمة "ثالوث" لم ترد في الكتاب المقدّس، إلاّ أنّها مستخدمة في الكنيسة منذ فجر مولدها. (1)
(1) أنظر "ملاحظات في علم اللاهوت النّظامي – تأليف هنري تيسن صفحة 156 – 157"
في اللاهوت المسيحي تعني كلمة "ثالوث" أنّ هناك ثلاثة تمييزات أبديّة في الجوهر الإلهي الواحد، وتعرف على التّوالي: الآب والابن والرّوح القدس. هذه التمييزات الثّلاث هي ثلاثة أقانيم، ويمكن الحديث عن الله "ثلاثي الأقانيم" أو "مثلّث الأقانيم" “Triune God” باللّغة الإنجليزيّة.
ويعبّر أحد القدّيسين عن هذا الإيمان قائلاً: "نحن نعبد الله الواحد في الثّالوث، والثّالوث في الواحد. ونميّز بين الأقانيم لكن لا نجزّئ الجوهر. إنّ كلّ الأقانيم الثّلاثة متساوون ومتناظرون في السّرمديّة مع بعضهم البعض - حتى أنّنا نعبد الواحد في الثّالوث والثّالوث في الواحد." (1)


II الرّوح القدس هو ذات (أي شخص)

إنّ الرّوح القدس هو ذات وليس مجرّد قوّة إلهيّة أو نفوذ أو بركة أو شعور أو تأثير أو ريح وذلك للأسباب الكتابيّة التّالية:
يطلق اسم "المعزّي" عن المسيح وعن الرّوح القدس.
يوحنا 14: 16 "وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزّياً آخر."
هذا الاسم "المعزّي" (أو ال باراكليت باليونانيّة وتعني: المحامي، المساند، المعزّي) أطلق عن المسيح (فهو يقول أنّ الآب يعطي معزّياً آخر (أي غيره). وأيضاً في رسالة يوحنا الأولى1:2 … وإن أخطأ أحد فلنا شفيع (أو معزّي، باراكليت باللّغة الأصليّة) عند الآب يسوع المسيح البار.
ولما كان هذا الاسم "معزّي" يعبر عن الذّاتيّة (الشّخصيّة) عندما يطلق عن المسيح فهو لذلك يعبّر عن الذّاتيّة (الشّخصيّة) عندما يطلق عن الرّوح القدس.

استعمال الضّمائر الشّخصيّة في كلمات الرّبّ يسوع عنه.
يوحنا 14 :26 "وأما المعزّي الرّوح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو
يعلّمكم كلّ شيء ويذكّركم بكلّ ما قلته لكم."
(1) أنظر "ملاحظات في علم اللاهوت النّظامي – تأليف هنري تيسن صفحة 156 – 157"
يوحنا 16: 13 "وأما متى جاء ذاك روح الحقّ فهو يرشدكم إلى جميع الحقّ لأنّه لا يتكلّم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلّم به ويخبركم بأمور آتية."
*أنظر يوحنّا 15: 26

ج- تنسب إلى الرّوح القدس خصائص شخصيّة ذاتيّة.
له المعرفة: 1 كورنثوس 2: 11 "… هكذا أيضاً أمور الله لا يعرفها أحد
إلاّ روح الله."
له مشيئة: 1 كورنثوس 12: 11 "ولكن هذه كلّه يعملها الرّوح الواحد بعينه
قاسماً لكلّ واحد بمفرده كما يشاء."
له أحاسيس: أفسس 4: 30 "ولا تُحزِنوا روح الله القدّوس…"

الرّوح القدس يعمل أعمالاً ذاتيّة، فهو:
* يعلّم: (يوحنا 14: 26) * يشهد: (يوحنا 15: 26)
* يدين: (يوحنا 16: 8-11) * يرشديوحنا 16: 13)
* يعين: (رومية 8: 26) * يتكلّم: (أعمال 13: 2)
* يشفع: (رومية 8: 26) * يفحص: (1 كورنثوس2: 10)

ه- الرّوح القدس له تعاملات شخصيّة:
* يمكن أن يجرّبه الإنسان: أعمال 5: 9
* يمكن أن يكذب عليه النّاس: أعمال 5: 3
* يمكن أن يحزن: أفسس 4: 30
* يمكن أن يقاومه النّاس: أعمال 7: 51
* يمكن أن يجدّف عليه النّاس: متى 12: 31، 32
* يمكن أن يُزدَرى به: عبرانيّين 10: 29
* يمكن أن تكون لنا معه شركة: 2 كورنثوس 13: 14 (شركة الرّوح القدس)

III الرّوح القدس هو الله

إنّ الرّوح القدس ليس مجرّد ذات وله شخصيّة بل هو أقنوم إلهي- أي هو الله. وذلك حسب الشّواهد الكتابيّة التّالية:
أ - له صفات الله:
* فهو أزلي: عبرانيّين 9: 14 (سرمدي، أبدي، أزلي، لا بداية له ولا نهاية).
* يعلم كلّ شيء: 1 كورنثوس 2: 10 و 11
* قادر على كلّ شيء: لوقا 1: 35 و 37
* موجود في كلّ مكان: مزمور 139: 7 – 10

ب - تنسب إليه أعمال الله:

* الخلق: تكوين 1: 2 أيّوب 33: 4
* التّجديد: يوحنا 3: 5
* الوحي: 2 بطرس 1: 21 أعمال 1: 16، 18: 25
* إقامة الموتى: رومية 8: 11

ج - يعلن الكتاب بصراحة أنّ الرّوح القدس هو الله:

* أعمال 5: 3، 4 "لتكذب على الرّوح القدس… أنت لم تكذب على النّاس بل
على الله."
* خروج 17: 7 مع عبرانيين 3: 7 – 9
بما أنّ الرّوح القدس هو أقنوم له صفات الذّاتيّة والشّخصيّة وبما أنّه الله في كلّ صفاته وأعماله وبما أنّ له تعاملات شخصيّة فلا بدّ أنّه (الرّوح القدس) يريد أن نتعامل معه ونكون في شركة واتصال معه: المخلوق مع الخالق.
وسوف نبحث في الدّروس التّالية عن عمل الرّوح القدس في جذب الإنسان وتجديده في المعموديّة في الرّوح القدس.
[url]الرّوح القدس" .......... Si876080[/url]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرّوح القدس" ..........
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» فوائد المعموديّة في الرّوح القدس "
» تامل فى حلول الروح القدس
» كيف أن الأب والإبن والروح القدس واحد ؟

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شات المناهرى :: مواضيع روحيه-
انتقل الى: