شات المناهرى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الزواج والمذبح العائلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




تاريخ التسجيل : 31/12/1969

مُساهمةموضوع: الزواج والمذبح العائلي    الجمعة أبريل 15, 2011 7:25 am


الزواج والمذبح العائلي

كان يقال قديماً إن أعذب الأصوات هي أصوات أجراس الكنائس التيتُقرع عند إتمام خدمة مراسيم الزواج، معلنة حلول يوم عظيم. فأخيراً حل اليوم الذيينتظره كل فتى وتنتظره كل فتاة ودقت أجراس الكنيسة. ويا له من يوم سعيدمبارك!
وبدأت خدمة عقد القران المهيبة الجميلة، وهي التي يتطلع إليها كلشاب وشابة، وبها يبدأ تكوين بيت جديد. وبعد انقضاء ألوف السنين على المدنية كانيُخيل للمرء أن يكون الزواج أكثر سعادة. لكن هذا الاستنتاج خاطئ مع الأسف الشديدوالحزن المرير. فالرباط المقدس الذي تم في الكنيسة أمام مذبح الله صار في البيت غيرمقدس. والاتحاد أصبح انقساماً والواحد صار كثيرين. وأصبح أمراً لا يؤبه له أبداً أنيفرق الإنسان ما جمعه الله، وانتشرت حالات الطلاق. وماذا تقول آخر الإحصائيات؟ هلتنتهي بالطلاق حالة أو اثنتان من كل ست زيجات؟ أم زادت النسبة كثيراًجداً؟
والمشكلة لا تنتهي بالطلاق، لكنها تبدأ به. فالطلاق لن يحلالمشكلة قط، بل يترك وراءه قلوباً محطمة وبيوتاً مهدمة، ومهما مر الزمن فقد يستحيلالشفاء. وأين بدأ كل هذا؟ بدأ في البيت. فالكلمات الحلوة تحولت إلى مرة، والمحبةتحولت إلى نزاع، والوحدة تحولت إلى فُرقة، وسفينة الحياة الزوجية إذ غادرت ميناءالمحبة تحطمت على صخور الخطية، وما بدأ في الكنيسة وصل إلى المحكمة، والزوجاناللذان بدأت محبتهما بجنون انتهت أخيراً بجنون، وصار كل منهما يطلب الإنصاف منالآخر.
ونحن اليوم نحتاج إلى إجابة سؤال : كيف أكون سعيداً ولو كنت متزوجاً.
يجب ألا يتسرب اليأس لنفوسنا، لأن باب الرجاء لا يزال مفتوحاًللإجابة المطلوبة. وهي ليست جديدة، ولا معقدة. بل هي قديمة، وسهلة جداً. وهي آتيةمن الله، ومضمونة. ويمكن علاج المشاكل الزوجية، بما يتبعها من مآسي، هو في كلماتبسيطة: الصلاة العائلية.
نعم، هو نفس الحل القديم الذي سبق أن أشرنا إليه: الصلاةالعائلية أو المذبح العائلي. هو الدواء الوحيد الذي لا غنى عنه للبيت المريض. الأدوية الأخرى تأتي وتذهب، تُجرب فترة قصيرة ثم تُهجر. أما مذبح العائلة فإنه قديموأمين، ولن يصبح مبتذلاً قط. لكنه دواماً يقوم بمهمته خير قيام. وهذا - بعكس كلدواء آخر في البيت - لا يستخدم للعلاج فقط، بل للوقاية أيضاً. وهذا هو ما نحتاجإليه. لأن المشكلة الكبيرة ليست هي شفاء البيوت المتهدمة، بل وقايتها من أن تتهدم. فالزواج لا يبدأ بالطلاق، والطلاق لا يأتيهما فجأة، لكنه قد يبدأ بإساءة تافهةجداً، ثم يتطور الخلاف إلى أن ينتهي بالطلاق.
وأولى علامات الطلاق تظهر بفتور المحبة. وبعد ذلك تنشأ بينالزوجين المنازعات. وتدريجياً يتنافر القلبان اللذان كانا قلباً واحداً ارتبطا معاًبربط المحبة.
لكن هذه هي مجرد أعراض المرض المرعب - أي الطلاق. ونحن لا نبحثاليوم عن أعراض المرض، بل عن سبب هذه الأعراض. ما هو السبب الرئيسي للطلاق؟ ليس هوسراً غامضاً إنَّ السبب في كل حالة قد يُعزى لنقص الغذاء في البيت، فقد أهملت بعضالعناصر الضرورية للحياة اليومية. لم يكن هنالك جوع إلى اللبن العقلي العديم الغشالذي هو كلمة الله (1 بط 2: 2)، ولا لعسل الصخرة (مز 81: 16)، ولا لخبز الحياة ( يو35: 6) ولأنه لم يتوفر الجوع لهذه الأطعمة الرئيسية فإنهم لم يأكلوها. كان ممكناًللمرضى أن يغذوا أجسادهم جيداً، لكنهم ماتوا جوعاً وأصبحوا بدون إله، لأن المذبحالعائلي انعدم في بيوتهم. وهذا هو سبب أعراض مرض الطلاق الذي انتهى بانفصال القلبيناللذين ماتا جوعاً.
وما هو العلاج إذن؟ لا يوجد إلا علاج واحد. إن الطبيب الأعظميدعو لاستعماله حالاً - وهو المذبح العائلي. إن كان لا يزال هنالك بصيص من المحبةفيجب أن يلجأ الزوجان للصلاة مراراً كثيرة كل يوم إن إرادا لبيتهما البقاء. يجب أنيبدأ كلاهما في الحال بتناول طعام كلمة الله. والعودة إلى الله لكي يرتبط قلباهمامرة أخرى برباط المحبة، ويصيرا قلباً واحداً.
هذا هو العلاج بصفة عامة. لكن هنالك علاج خاص يستخدم إذا ظهرتأعراض المرض مرة أخرى. حينما تظهر أية علامات للانتقاد، أو حينما تنشأ مشاجراتخفيفة فليكرس الزوجان وقتاً أطول للصلاة، وليرجعا إلى كتاب تشخيص المرض ليقرأا معاًما ورد في أف 4: 32 : «وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَمُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ ٱللّٰهُ أَيْضاً فِي ٱلْمَسِيحِ». هذه الوصفة،كما ترون، مزيج من اللطف والشفقة والتسامح. ليقرأها الزوج للزوجة، ولتقرأها الزوجةللزوج. وبعد ذلك يجب أن يجثو كل منهما حيث يطلبان من الطبيب الأعظم لتكون للدواءفاعليته.
وحيث يعترف الزوجان بحاجتهماإلى رعاية الطبيب الأعظم الذي وحده يقدر أن يشفي القلوب المحطمة. وبَلَسانه لشفاءكل مرض في البيت هو الالتجاء كل يوم بانتظام إلى المذبح العائلي. هذا هو دواء اللهلكل داء، لكل القلوب المحطمة التي كثيراً ما تنتهي بالطلاق. هذا الدواء هو وحدهالذي يضمن توفر الصحة في البيت، فلا يكون فيه نقص المحبة، ولا مشاجرات مستمرة، ولاانتقادات قاسية ولا خصام ولا طلاق. إن الخطية وحدها هي علة المرض في البيت، واللهوحده هو الذي يستطيع أن يحفظه من كل مرض.
وإن كان يوجد بَلَسَان كهذا لشفاء البيت المريض، فلماذا توجدبيوت كثيرة لا زالت سقيمة؟ يبدو أن الإجابة الوحيدة هي: لأن الزوجين في هذه البيوتلا يريدان استخدام الدواء.
أيها الزوجان، لا تنتظرا حتى يصبح المرض في البيت مزمناً. ليبدأالمذبح العائلي في البيت اليوم، ولتبدأ الآن التغذية بكلمة الله. أفسحا المجال للهفي حياتكما العائلية. وزواجكما لن يدوم إلا إذا كانت العائلة مثلثة الأركان: اللهوالزوج، والزوجة. والمذبح العائلي ينبغي أن يكون في رأس المثلث حيث تجتمعان معاً. وكما هو الحال في كل مثلث: فبقدر ما يزداد الزوج والزوجة اقتراباً من الله يزداداناقتراباً بعضهما لبعض. جربا هذا لتعرفا النتيجة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الزواج والمذبح العائلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شات المناهرى :: شباب الكنيسه-
انتقل الى: